انتقل إلى المحتوى
AE

اليوم الدولي لمحو الأمية 2026: قراءة مشتركة تفتح حواراً بلا ضغوط

يوافق 8 سبتمبر 2026 مرور 60 عاماً على إعلان اليونسكو اليوم الدولي لمحو الأمية في 1966. ويمنح موضوع «محو الأمية من أجل الناس والكوكب والازدهار» مناسبة بسيطة للخروج من المنزل من أجل قراءة أو ممارسة لغوية مشتركة، ثم بدء حديث هادئ مع شخص آخر من دون افتراض ما سيأتي بعده.

Author: Published:
Editorial policy and corrections

يُحتفل باليوم الدولي لمحو الأمية في 8 سبتمبر من كل عام، وقد جرى الاحتفاء به حول العالم منذ 1967. وتحمل نسخة 2026 دلالة خاصة، إذ تصادف الذكرى الستين لإعلانه من جانب اليونسكو في 1966. وتصف اليونسكو محو الأمية بأنه حق أساسي من حقوق الإنسان وقاعدة لاكتساب معارف أوسع والتمتع بالحريات والمشاركة في المجتمع.

ستون عاماً وموضوع واحد واسع الأفق

الموضوع الرسمي لعام 2026 هو محو الأمية من أجل الناس والكوكب والازدهار. يمكن تناول هذه الكلمات بوصفها دعوة إلى الانتباه لما تتيحه القراءة والكتابة من معرفة ومشاركة، كما يمكن تحويل المناسبة إلى خطوة شخصية صغيرة: اختيار نص يثير الفضول ودعوة شخص آخر إلى قراءته أو مناقشته في مكان عام مناسب.

أما الاحتفال العالمي لليونسكو فسيقام يومي 8 و9 سبتمبر 2026 في تشياباس بالمكسيك، بالتعاون مع حكومة المكسيك. وسيتضمن الحدث حفل جوائز اليونسكو الدولية لمحو الأمية، كما سيُنقل عبر الإنترنت. ولمن يرغب في المتابعة، من الأفضل الرجوع إلى معلومات اليونسكو الرسمية والتحقق من الإعلانات التعليمية المحلية الرسمية، من دون افتراض وجود نشاط محدد قبل التأكد من تفاصيله.

سبب بسيط للخروج والالتقاء

قد يكون الكتاب أو النص القصير أو تمرين اللغة نقطة تركيز مشتركة تجعل بداية اللقاء أوضح. لا يحتاج الأمر إلى مقدمة بارعة أو برنامج طويل. يمكن أن تكون الدعوة مباشرة ولطيفة: «هل ترغب في قراءة بضع صفحات معاً؟» أو «هل تود أن نتبادل اقتراحين للقراءة؟». ومن المهم أن تترك الصياغة مساحة صريحة للقبول أو الرفض أو اقتراح وقت آخر.

يمكن الاتفاق على مدة قصيرة وعلى مكتبة أو مكان عام آخر يرتاح إليه الطرفان. يحمل كل شخص كتاباً، أو يختاران نصاً واحداً ويتناوبان على القراءة، أو يتحدثان عن فكرة لفتت انتباههما. وليس مطلوباً أن تتطابق الأذواق؛ فالاختلاف في الانطباع قد يكون مادة للحوار ما دام الحديث محترماً ولا يتحول إلى اختبار للمعرفة.

  • قراءة متجاورة: يقرأ كل شخص نصه، ثم يشارك فكرة واحدة إذا أراد.
  • تبادل الاقتراحات: يشرح كل طرف سبب اختياره من دون مطالبة الآخر بالإعجاب بالكتاب نفسه.
  • ممارسة لغة: يحدد الطرفان مسبقاً إن كانا يريدان تصحيح الأخطاء وكيفية ذلك.
  • محادثة خفيفة: يبدأ الحديث بالنص، مع حرية تغيير الموضوع أو التوقف في أي وقت.

الفضول المشترك لا يفرض نتيجة

الهدف من النشاط أن يمنح شخصين شيئاً واضحاً يفعلانه معاً، لا أن يضعهما أمام توقعات اجتماعية أو عاطفية. يمكن طرح أسئلة مفتوحة عن مقطع أو كلمة أو شخصية، ثم الإصغاء إلى الإجابة من دون استعجال. كما ينبغي احترام الصمت، والاختلاف، وعدم الرغبة في مشاركة تفاصيل شخصية. فاللقاء الناجح هنا هو لقاء حافظ فيه الطرفان على الراحة والاختيار، مهما كانت مدته.

إذا كان الاهتمام متبادلاً بوضوح، يمكن اقتراح متابعة اختيارية في مكان عام: جلسة قراءة أخرى، أو مشي قصير، أو الجلوس لتناول مشروب قريب. ويظل الاقتراح قابلاً للرفض أو التأجيل من دون تبرير. إنه امتداد محتمل لفضول مشترك، وليس وعداً بصداقة أو علاقة عاطفية أو موعد.

السلامة والحدود جزء من الخطة

قبل اللقاء، يُستحسن الاتفاق على المكان والوقت والمدة التقريبية وطريقة انتهاء الجلسة. يختار كل طرف وسيلة وصول ومغادرة تناسبه، ولا ينتقلان إلى مكان آخر إلا بموافقة واضحة من كليهما. كما أن مشاركة رقم خاص أو صورة أو أي معلومة شخصية قرار منفصل، وليست ثمناً للمشاركة في القراءة.

يمكن إحياء 8 سبتمبر بصفحات قليلة وسؤال صادق ومساحة آمنة للإجابة. وإذا انتهى اللقاء عند ذلك الحد، فقد حقق غرضه. وإذا أراد الطرفان الاستمرار، فليكن القرار متبادلاً وبإيقاع مريح. بهذه البساطة تصبح القراءة سبباً للخروج من المنزل والتواصل، مع بقاء الحدود والتوقعات واضحة.

التعليقات

0